سماواة روح (1)

ديسمبر 25th, 2009 كتبها مريم الدهمانية نشر في , غير مصنف

 

سماوة روح
 
 
ـ الأريحية هي أريحية الأرواح.
ـ المسافات هي مسافات التفاهم بين القلوب.
ـ يعلمنا الله في المغناطيس، أقطابه المختلفة تتجاذب، أن اختلاف   أفكارنا يجب أن يقرب بيننا بالمحبة والتفاهم وحسن الحوار، لا التناحر والفرقة وسوء الحوار.
ـ الأمة بحاجة التكافل لا التّكلف.
ـ دموع الخوف من الله تترسب في تربة القلب، أما الملوحة فتغدو سدا ضد الأهواء، أما الماء فتجري سواقيه لتحيل القلب جنة.
ـ الملك من ملك زمام نفسه.
ـ كم سنشعر برحابة الحياة إن لم يغضب كل واحد منا لذاته.

المزيد


صهارة

ديسمبر 23rd, 2009 كتبها مريم الدهمانية نشر في , غير مصنف

 

صهارة
 
 
 
 
ـ عندما تبحث عن المفقود، وتفقد الذي بين جنبيك، تاه في دروب الأمل؛ فلم يبق إلا الألم.
 
ـ نعالج الحروق، ونطفئ البريق؛ لنظل في عتمة تحملها نجواها (يا الله).
 
ـ قد تاه عزيز البحث في متعرج الدروب، لكنه طبع الأثر، والحلم والصور، والفجر بساما، والضوء والقمر.
 
ـ ظلت تشتعل، تذوب دمعا، شمعة أظلمت لياليها، فإذا ظلمة الليل زيت أنوارها.
 
ـ من الوحدة تحلم بالوحدة، أنفقت عصارة القلب، وقلب العصارة، وظل قلبها محرقا لإخاء المهاجرين والأنصار.
 
 
 
 
ـ يطول الليل في
الليل
ويفصل قوله
قولي
فلا أسلي
مواجع قلبي
المحزون في الترحال
والحل
أشق الفجر إشراقا
ولا أملي
سوى الأنوار في الوديان
والسهل
ولا أعلى سوى التوحيد
رايته
ولا أقلي سوى المنهي
في القول
ولم أغرس
سوى الإحسان
في حقلي
جنائي الشوك

المزيد


ديسمبر 18th, 2009 كتبها مريم الدهمانية نشر في , غير مصنف

 

في مثل هذا اليوم العظيم
1/ محرم/ 1431هـ
 
 
 
ـ أشرق الوجود على يوم مبارك أعادة التاريخ ذكرى وعبرة، فعبر الشوق أركاني، وعبر بي الشوق؛ فإذا أنا أمام الضريح الطاهر أبكي الشوق.
 
ـ في مثل هذا اليوم كانت الهجرة، وفي كل تاريخ نعلن إليك الهجرة يا الله، يوسد الشوق جوانحي، أتلمس عتبات طيبة، كيف تهللت؟ كيف ازدانت وهي تستقبل الحبيب سيد الخلق كلهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ أيتها المدينة، مُدُنيَ الشوق، أطوّق النخيل عناقا وأذرف العبرات، أحب الأرض التي مضى عليها والسماوات..
سأزرع الأمل
في القلب والشعل
أنيرها في ظلمة المقل
يا سيد الأكوان
أتيت في عجل
يطوي اشتياقي خطوتي
لنورك الأجل.
 
ـ ترى ماذا يعني لنا هذا اليوم؟
في مثل هذا اليوم تغير وجه التاريخ، أرسلت الأمة الإسلامية قواعدها في مدينة النور، وأقف في المدينة، أستنشق عبق التاريخ، تتراءى الصور تترى، تكاد تتهالك قوائم الشوق، يقودني الحنين، أجر أقدامي، أيسكن الكون؟ أم هو سكون قلب محب خضع لثورة المشاعر، ضاعت الحروف، حديثي لا يترجمه إلا الدمع، تتلاشى قامتي حياءً وإجلالا، لا يمكنني البقاء لأنني أفنى، ولا يمكنني الرحيل فقلبي هنا، ماذا تفعل أيها الشوق؟! وأعود لأعود بين دروب الشوق.

المزيد


رذاذ الفضة (2)

نوفمبر 9th, 2009 كتبها مريم الدهمانية نشر في , غير مصنف

 

رذاذ الفضة
(2)
 
 
- " الإخلاص" ليست كلمة تقال؛ فعندما تصدق مع الله في إخلاصك يبتليك بالعقبات ليمحص هذا الإخلاص؛ فإذا اقتحمت العقبة الأولى؛ تعرضت بعد حين لأختها التي تكبرها، وهكذا تتوالى ابتلاءات الله حينا تلو الآخر؛ ليخلص إخلاصك من شائبة، والله مع الذين يجاهدون.
 
- عندما تقدر الكلمة للمكانات الاجتماعية، وللشارات والرتب في المسؤولية؛ حينها ترفرف في سمائنا أعلام الهواء.
 
- كثرة التصفيق للغث والسمين قد تخلق لصاحبها أجنحة من غرور، وقد تهوي به في واد سحيق.
 
- يتزاحمون لينالوا أوسمة الثناء؛ ويبقى قلبي معلقا بالسماء؛ فلا قصد لي إلا وجهه الكريم.
 
- في زحمة الأفراح يجب ألا ننسى كل الذين شاركونا في هذا النجاح وتحقيق الحلم (ولو بمسمار كلمة) ومهما زهدنا قدر هذا المسمار؛ فربما نزعُه يهوي بطائرة أحلامنا في بحر الحقيقة؛ لندرك جليات الأمور ونحن نرى كل شيء يتبعثر حولنا؛ لنعرف لكل قدره.

المزيد


رذاذا الفضة (1)

أكتوبر 31st, 2009 كتبها مريم الدهمانية نشر في , غير مصنف

 

رذاذ الفضة
(1)
 
 
 
ـ قد تغيب الشمس في روح المؤمن خلف غيوم ذاته حينا، تلك التي يحبها، وتلك التي تهبه النور؛ ذاك إن اعتاد سمو الاتصال بالله ـ جل في علاه ـ وهذا إن تعلق بفكره المكدود أسئلة كخيوط العنكبوت تجره إلى الدنيا؛ ذاك ليعلمه الله ـ عزّ وجلّ ـ  أراد أن يخلي هذا القلب من العنكبوت وبيته.
 
ـ تنغلق أبواب الآمال حينا في قلب المؤمن لأمور ما، وكلما تطلّع إلى باب أعلى يلتمس منه الأمل كتمته ظلمات بعده عن هذا الأمل ؛ حتى تنغلق الأبواب جميعا؛ فيشرئبن عنقه لما هو أعلى، لشمس اليقين تقشع كل غيوم العذابات؛ فإذا هي تشرق في روحه، ومن كان مع الله كان الله معه.
 
ـ ما ترك الله لنا شيئا في الحياة إلا وفيه حكمة وفصل من فصول جامعة الكون الكبرى؛ فلا نستصغر أي صغير في الحياة، فلننظر إلى المحار( هذا الحيوان الرخوي)  الذي تنفر من رؤيته يتحول إلى لؤلؤة تباع بعشرات الآلاف من الدراهم؛ أليس لنا فيه عبره، يعلمنا هذا أن نحترم الناس جميعا، ونقدرهم، فكم من عظمة لا نراها تكمن في الذين

المزيد


إذا جاء العيد (2)

أكتوبر 4th, 2009 كتبها مريم الدهمانية نشر في , غير مصنف

 

في يوم العيد توجهت إلى المستشفى، ميلاد صغير أتى مع تباشير العيد. أرى الأشكال والألوان رسمها العيد، وفي مبنى المستشفى أمشاج مشاعر، بين زائر، ومن الآلام حائر، بين حارس يشاطر صاحبه بهجة العيد، وبين ممرضة لا تعرف عن ديننا شيئا انغمست في عملها، فماذا يعني لها العيد؟! هنا خوف المرض، ومرض الخوف، هنا رحلة ميلاد تمت بسلام فأتت بلون عيد آخر. ما أجمل العيد!!
في العيد يجب أن نفتح قلوبنا لتنسكب كل الألوان فتحيل أعماقنا جنة ازدانت بالزهور والورود. في العيد تترقرق مشاعرنا بلغة الحب، نحط على أفنان الحنين، (كل عام وأنفاسكم تعطر الوجود). أيحق للأرواح أن ترحل؟ لا تحدها الحدود، لا تضاريس، هي جاوزت المحدود بحب الله ـ تعالى ـ فجمعها حب الله ـ جل جلاله ـ. أيحق للقلوب أن تحلق كما تحلق الطيور؟ أن تطوف القلوب بصدق مشاعرها (محبتكم فيمن برى الأرض ورفع السماء).
في العيد يجب أن نبتهج لله شكرا، والشكر طاعة، ولا نخرج عن إطار الطاع

المزيد


إذا جاء العيد (1)

أكتوبر 1st, 2009 كتبها مريم الدهمانية نشر في , غير مصنف

 

إذا جاء العيد(1)
(1)
 
 
في ليلة العيد كان علي المشاركة في مراسم (العُرْسٍيّة)(2). نزلت الساعة الثالثة، وفؤادي ينازعه الشوق للأعلى، لظلمة أناجي فيها الله ـ تعالى ـ إلى محرابي الخلوي، كياني في الأسفل، وروحي في الأعلى.
أيها الظلام الممتد أحن إلى غلسك؛ لتلبسني أجنحة النور، رجوت أن أتعتق بعبق الرحيل، رحيل رمضان، وبهجة العيد، هناك في السماء غاب فغيبني معه، أقف في ذهول.. أحقا رحل؟!
تلامس النسمات وجهي، كأنما لوح مودعا، فأودعني غربة تنشر أساها في أحنائي والكيان، أأنتظر عاما يا رمضان لألقاك على الحب والشوق إن كتب لنا اللقاء؟ لا عوض لك. أحملت رحماتك والمغفرة؟ كان الكون حولي يعج بتنزل الملائكة، أفتقد حبيبا تركني، كان أنيسي والجليس.
قل لي يا رمضان لم ليلك آخر؟! لا بديل له، ولا مثيل. أتبقى من أريجك ما أستنشقه، أعد إلي ليلك لأغيّب الوجود، أعده فروحي ظامئة، والقلب يحن حنينا.
 وشق الكون نداء (الله أكبر) العيد جاء. وذُكرت بيوتات هنا وهناك فقدت أعزتها والأحبة.

المزيد


العيد جاء

سبتمبر 30th, 2009 كتبها مريم الدهمانية نشر في , غير مصنف

 

العيد جاء(1)
 
 
 
 
ـ لا تقاس الأفراح بألوان ثيابنا في العيد وأثمانها، إنما بعظمة المعاني في قلوبنا، والتي تسكب جمالها في حياتنا.
 
ـ العيد هو موعد تفتح أزهار الحب في قلوبنا بعد أن سقينا بذورها شهرا من صفاء ونقاء وارتقاء، لذا في العيد نفتح نافذة الحياة لتطالعنا زهور المحبة في الدروب والقلوب.
 
ـ عندما نجود بعطايا العيد نترجم لغة الشكر لله ـ تعالى ـ أن حمدا له على بقائنا أحياء.
 
ـ العيد كقطر المطر ينشينا بلغة الحب، فترى البراعم تطل بطلعها الأخضر كميلاد روح، وترى الزهر استقبل رسائل الفجر ماسات فضية همست بلغة الحب، والأفنان غيبتها صلاة العيد تتلألأ شكرا، والطيور تشدو عذب الحداء؛ فالعيد جاء.
 
ـ العيد دوما أروع بأوعية قلوبنا، عندما نصر على غرس الحب في دروبنا التي ملئت بالشوك، عندما نتغاضى عن هفوات الآخرين، عندما نعفو ونسامح وقلوبنا تثعب دما من جراح، عندما نفكر دوما بالآخرين لننعم يوما بالوحدة، كل عام وأنتم (وُحدة).

المزيد


أبكاه رحيلك

سبتمبر 27th, 2009 كتبها مريم الدهمانية نشر في , غير مصنف

 

أبكاه رحيلك(1)
 
 
ما أوحش الليل ببعدك يا رمضان.
أحن إليه أنشر عبيري وعبراتي، يطوقني الشوق فأستلذ الشوق.
أحن إلى التسابيح ، إلى تلاوة في جوف الليل تنصت لها الأكوان، إلى سجدة في محرابك المظلم؛ لتنسكب الأنوار في روحي.
أحن إلى الله في ليلك نجوى، وشكوى، ودعاء.
أحن إلى قطرات الماء تتلألأ نورا من الجوارح.
أحن إلى أنفاسك وإحساسك، فللمحب عوالم أخرى يا رمضان.
أحن إلى تنزل الملائكة، ودثار الرحمة والمغفرة.
أحن إلى عافية الحناجر بالدعاء والرجاء.
 أحن إلى تراتيل الأرواح تبتلا، تحط كل طيور الشوق على أفنان جنة القلوب، وقد ازدانت بثمار التقوى، وأزهار حب الله ـ تعالى ـ فسحرت القلوب والألباب.

المزيد


كافور صائم

سبتمبر 19th, 2009 كتبها مريم الدهمانية نشر في , غير مصنف

 

كافور صائم(1)
 
 
 
ـ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني!! قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟! قال: أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني!! قال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟! قال: أما علمت أنه أستطعمك عبدي فلان فلم تطعمه؟ أما علمت لو أنك أطعمته لوجدت ذلك عندي؟! يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني؟ قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟! قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي!!"
 
ما أعظم رحمة الله التي تغشانا، تحيل حياتنا إلى جنات وارفة الظلال ،إلى رحابة الروح، وسعة النفوس، وصفاء القلوب!! ما أروع أن تعيش مع الله!! تجده في زيارتك للمريض، وفي إطعامك للجائع، وفي سقائك للظامئ.
إن الله ـ تعالى ـ يدعونا لنكون رحمة ببعضنا، ولحمة في حياتنا. إن الله ـ جل جلاله ـ يدعونا لنكون كيانا واحدا، أن نفجر ينابيع الخير في نفوسنا، ليزهر الحب في حياتنا. أترانا نفعل لنكون بقرب الله دوما؟ وأي نعمة أعظم من ذلك؟!
 
 
ـ قال تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم".
ما أكثر ذنوبنا وعيوبنا يا الله، إنما تسترها بسترك، بكساء عفوك ومغفرتك، كانا عورات يا الله، وأنت الستار يا ذا الجلال. اللهم إنها إن سترت أمام العباد فقد كشفت أمامك، يا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
اللهم اشملنا برحمتك التي وسعت كل شيء، واسترنا بعفوك ومغفرتك. اللهم يا من لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، إنما همنا ما تنظر إليه، فأي ستار يحجبها عنك وأنت العليم ذو الفضل والمن والجود؟.
 
ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إن ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم".
ما أعذب الذكر الذي يجعلك مع الله (وأنا معه إن ذكرني)، أي إحساس أن تشعر أن الله معك. الله  رب كل شيء، خالق كل شيء، مالك الملك معك إن ذكرته، يذكرك في نفسه!! فكيف لا نذكره في نفوسنا وهو من نحب، ونسعى لرضوانه، كيف لا يشرق اسمه أنوارا تبدد عتمة الحياة؟!
لأذكرنك في الملأ يا الله، سأظل ألهج باسمك لتذكرني في ملأ خير منه . ما أعظم الحياة مع الله ـ تعالى ـ الكريم، العظيم، الجليل، الرحيم!!
 
ـ جاء في الحديث القدسي: "إن الله ينادي جبريل فيقول له: يا جبريل هل ناداني عبدي؟! فيقول جبريل: نعم يا رب، فيقول له: يا جبريل: ألح علي عبدي؟ نعم يا رب. يا جبريل: أخر مسألة عبدي.
لماذا يا رب؟! فيقول: فإني أحب أن أس

المزيد


التالي



تحلق الروح عن الجسد حينا بعد حين لأن لها عالمها الذاتي، تستمد طاقة الأنوار من النور العظيم لتضيء الجوارح فيمضي كيانها على الأرض برفعة السماء.