أسنة الألم

فبراير 23rd, 2009 كتبها مريم الدهمانية نشر في , سمه

أسنّة الألم

 

 

 

 

ألملمُ الحرفَ في أحشاءِ روحي؛ فتثقل روحي؛ تتهاوى حروفي على تربة مسيري؛ تكاد تعلو بأشجارها؛ فيرفضها الوطن، أنزعها لأحمل أشجارها، تثقل آلامي وأيامي وأعوامي.

على أيّ رف أضعك يا حرفي؟ وفي أي مستودع من مخازن النسيان أدسك؟

أهدهد الوجع فيهد قواي الوجعُ..

في كل خطوة في مسيري أعوام صبر وسبر وقبر..

لا تحزن أيها القلم لست إلا غريبا كصاحبتك، إن لم تحوك الأرض فعسى أن تحويك السماءُ..

إن لم تجد لك منبتا هنا فعسى أن ترى طلعك في الآخرة..

كيف أقتل بذرك كي لا تنمو في فؤادي آلاما؟! كيف؟ كيف أكفّنك أحلامي وأيامي وأعوامي؟!

أدركت قدر اغترابي في كلّ الخطا؛ فأي قرى الحنان تحتويني؟ وأي الديار تدفيني وصقيع الغربة جمد آمالي وأعمالي..

في أي المدائن أبني صروحك ولا مدينة لك إلا الحق يا قلم؟

أواسي الصبر في روحي؛ فلا أجد إلا الصفر من أحلامي، جفت الألوان إلا لون محنتي في دروب القلم والقمم..

أتيت يسبقني الحلم وعدت مثقلة بالألم، أجر صرة اغتربي، لست أدري أهي من أثقل خطاي، أم أنا من أثقلها بآلامي، ضجت روحي من الغربة؛ فأي شتاء حلّ في فؤادي؟ أي شتاء؟

على شوك القسوة أعود؛ لأنزف ألوان الحلم..

عائدة أنا من درب الألم إلى الألم..

ومن وحشة القلم على القلم..

ومن دروب الغربة إلى الغربة..

أتنشق الأرض فأدس حرفي وقلبي وقلمي فأستريح؟

أم أنثر الحرف مع الرياح لتقرأ على صفحات الكون؟

هل أجعلك حشو السحب لتبكي كباء قلبي يا قلم؛ فتنبت  خير أزاهير الحياة وأشجارها؟

أين أمضي بك يا قلم فلا تقلّم آمالي وأحلامي؟ أين؟

أين والأبواب تصفع في وجهي، ولا وجه لي إلا السماء..

حدثني يا قلم أين أمضي بك؟ وأنا غريبة مثلك، عفرت أقدامي رمال الهجران.

كان دليلي الحلم، يرسم لي دروب الورد والوعد، ومات الدليل، فأنى للألم أن يرسم لي الطريق إلا بحريق روحي، وحطب أمالي تزيد نارها اشتعالا..

أي ملامح لي يا وطن؟

قنديل النور في كفي

المزيد


ألوان القلم (1)

فبراير 4th, 2008 كتبها مريم الدهمانية نشر في , سمه

 

 

 

 

 كلمة الحق مهما أجبرت على الركوع ومهما ألهبتها سياط**

لا ترحم؛ فإنها يوما ما تتحول إلى عملاق يكسر

  قيد الذل، ويحطم أتون الطغيان.

           

**إذا ضاقت بك الدنيا فقل:( يا الله) تلذذ بمناجاتها فهي

 رحيق الحب الخالد،نشوة خمرة الروح تجدها

أعظم عزاء في الوجود،كيف لا وهي لرب الوجود.

 

** قلادة الوفاء تصنع من كنوز القلوب، وكلما

 كان القلب نديا بحب الله عظيما بسمو المشاعر 

  مقتديا بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

فإنه يزداد ندرة ويعظم نفائس.

 

** خيرت بين المال وقلوب الناس فاخترت

 ثانيهما.

 

** خيرت بين خيام الصفاء وقصور

 الجفاء فاخترت أولاهما.

 

**رأيت حروب المشاعر وخصائم الأحاسيس

 حب الذات، والسعي بين جبال الأهواء خفايا هالتني

 وأدركت أن موت الأمم، واندكاك القلاع

 وتزلزل العروش بحروب القلوب.

 

**كم نحن بحاجة إلى غسيل القلوب، وتعقيم الأرواح،

وتعطير الحنايا، وتجديد الأحاسيس بقربنا

 من الله ونجوانا إليه.

 

** دموع العودة تسقي تربة الضراعة، وبذور الخوف

 والرجاء تكمن في عمقه، وكلما صدقت التوبة

ازداد تساقط العبرات، وأعلنت التربة عن

 جنين ينبض في أحشائها؛ إنها حرية الروح من

 أسر الأهواء لتنطلق إلى عالم لا إله إلا الله،

 محمد رسول الله  ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

 

**في ميدان الكلمة علينا أن نحترم آراء بعضنا ما دامت

 لا تخالف شريعة الله، وعلينا أن نفضل آمال

 الكلمات على آمال الحروف؛ فإن اختلافنا في أمور

 صغيرة قد يعيق مسيرة النور؛ فإذا ما تلاحمت صفوف

الكلمات زحفت كتيبة التحرير وانتصرت على

 ضلالات  الأقلام.

 

**إطلال الهلال يعني ميلاده من ظلمات

 الأرحام، وتظل الليالي ترعاه حتى يكتمل نوره

 بدرا وضاء، فيا أصحاب القلم: جددوا العزائم؛

المزيد





تحلق الروح عن الجسد حينا بعد حين لأن لها عالمها الذاتي، تستمد طاقة الأنوار من النور العظيم لتضيء الجوارح فيمضي كيانها على الأرض برفعة السماء.