إذا جاء العيد (2)
كتبهامريم الدهمانية ، في 4 أكتوبر 2009 الساعة: 08:39 ص
في يوم العيد توجهت إلى المستشفى، ميلاد صغير أتى مع تباشير العيد. أرى الأشكال والألوان رسمها العيد، وفي مبنى المستشفى أمشاج مشاعر، بين زائر، ومن الآلام حائر، بين حارس يشاطر صاحبه بهجة العيد، وبين ممرضة لا تعرف عن ديننا شيئا انغمست في عملها، فماذا يعني لها العيد؟! هنا خوف المرض، ومرض الخوف، هنا رحلة ميلاد تمت بسلام فأتت بلون عيد آخر. ما أجمل العيد!!
في العيد يجب أن نفتح قلوبنا لتنسكب كل الألوان فتحيل أعماقنا جنة ازدانت بالزهور والورود. في العيد تترقرق مشاعرنا بلغة الحب، نحط على أفنان الحنين، (كل عام وأنفاسكم تعطر الوجود). أيحق للأرواح أن ترحل؟ لا تحدها الحدود، لا تضاريس، هي جاوزت المحدود بحب الله ـ تعالى ـ فجمعها حب الله ـ جل جلاله ـ. أيحق للقلوب أن تحلق كما تحلق الطيور؟ أن تطوف القلوب بصدق مشاعرها (محبتكم فيمن برى الأرض ورفع السماء).
في العيد يجب أن نبتهج لله شكرا، والشكر طاعة، ولا نخرج عن إطار الطاعة. كل ما نستطيع فعله من إسعاد الآخرين يطيب في العيد ليبقى براقا بألوان الجمال، وأتساءل: لماذا لا يطيب تذكر الأحزان إلا في يوم العيد؟! هو عيد الله الذي أحله لنا عيدا. لماذا لا ندفن شجوننا في يوم كيوم العيد، ونقف وقفة سعادة رغم كل ما حولنا؟!
لماذا الكفرة يستمتعون بأعيادهم التي نسجوا ثيابها بأيديهم، ونحن رسم الله لنا هذا العيد العظيم فنأبى إلا ترقيع ثيابه بالأحزان. لماذا لا نأخذ من جماليات العيد كحلا للعيون؟ وحناء للأيدي؟ وعطرا وبخورا؟! نضفي في جديدنا الجديد..
لن تنتهي الأحزان، ولن تتوقف، فلننحها جانبا لنسمح للعيد أن يحتل عرش قلوبنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أكتوبر 6th, 2009 at 6 أكتوبر 2009 8:04 م
العيد يواكب كل حياتنا لو كان فيها ما تتطلبه من جمال
دمتم بنعمة الله سالمين