إذا جاء العيد (1)
كتبهامريم الدهمانية ، في 1 أكتوبر 2009 الساعة: 10:34 ص
(1)
في ليلة العيد كان علي المشاركة في مراسم (العُرْسٍيّة)(2). نزلت الساعة الثالثة، وفؤادي ينازعه الشوق للأعلى، لظلمة أناجي فيها الله ـ تعالى ـ إلى محرابي الخلوي، كياني في الأسفل، وروحي في الأعلى.
أيها الظلام الممتد أحن إلى غلسك؛ لتلبسني أجنحة النور، رجوت أن أتعتق بعبق الرحيل، رحيل رمضان، وبهجة العيد، هناك في السماء غاب فغيبني معه، أقف في ذهول.. أحقا رحل؟!
تلامس النسمات وجهي، كأنما لوح مودعا، فأودعني غربة تنشر أساها في أحنائي والكيان، أأنتظر عاما يا رمضان لألقاك على الحب والشوق إن كتب لنا اللقاء؟ لا عوض لك. أحملت رحماتك والمغفرة؟ كان الكون حولي يعج بتنزل الملائكة، أفتقد حبيبا تركني، كان أنيسي والجليس.
قل لي يا رمضان لم ليلك آخر؟! لا بديل له، ولا مثيل. أتبقى من أريجك ما أستنشقه، أعد إلي ليلك لأغيّب الوجود، أعده فروحي ظامئة، والقلب يحن حنينا.
وشق الكون نداء (الله أكبر) العيد جاء. وذُكرت بيوتات هنا وهناك فقدت أعزتها والأحبة.
لم تخل ليلتي من ابتهاج، ونحن نسهر على راحة (العرسية)، وتم ميلادها بسلام.
هل يحق لي أن أفتح النوافذ لتغمرنا مشاعر العيد؟ أن أخرج خلف أسوار البيوت لأرى العيد بحلته البهيجة، أن أقرأ معانيه سطرا سطرا، أكره الحدود دوما، رأيت العيد عانق المآذن التي عمرت بقدوم رمضان. أود أن أقف على رابية، أرى خيوط العيد السحرية، وهي تلقي رسائها حبا وأشواقا للكون، للناس، للذين صاموا وصلوا. رجوت أن أرى زرافات الرجال بحللهم الجديدة، بعض الأقدام حثت خطاها للمسجد، حركة لم تزل طفيفة هنا وهناك، وفي مشاعري ثورة مشاعر، رجوت أن أنشر الحب لغة ومعنى. تلتقي الوجوه والأجساد فهل نفقه لغة العيد؟ (وعساكم من عواده)، هاتفي يستقبل التهاني فأرجي الردود حتى أتشبع بفقه العيد الروحي والقلبي فأبعث تهنئة وجدانية حية، تسري في الأرواح والقلوب كالماء الزلال.
(2) نوع من الطعام يتكون من اللحم والأرز، يوضع حتى يمتزج اللحم بالأرز في ذوبان تام، وهو من الطقوس العمانية في الأعياد (في يوم العيد)، لذيذ الطعم مع السمن العماني، و(التُرْشَة) وهي عبارة عن مرقة مكثفة تحتوي على قطع اللحم عند البعض مع الزبيب و حبات الحمص والطحين، والفلفل والليمون اليابس، يضاف لها صلصة الطماطم عند البعض وهي فاتحة للشهية بنكتها الخاصة، البعض يحذف منها اللحم والطحين والصلصة، يطبخ بعدة طرق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























