للروح المؤمنة الحرة أجنحة متعددة، لها أجنحة بيضاء تخفضها ذلا لله ـ جل في علاه ـ وهي تهوي في سجود ونجود وضراعات العبيد، وأجنحة بألوان الربيع تعكس جمال الوجود وسحره البديع، وأجنحة نورية عندما ترتقي إلى السماء وقد طلقت الأرض حرة، حرة.

العيد جاء

كتبهامريم الدهمانية ، في 30 سبتمبر 2009 الساعة: 11:06 ص

 

العيد جاء(1)
 
 
 
 
ـ لا تقاس الأفراح بألوان ثيابنا في العيد وأثمانها، إنما بعظمة المعاني في قلوبنا، والتي تسكب جمالها في حياتنا.
 
ـ العيد هو موعد تفتح أزهار الحب في قلوبنا بعد أن سقينا بذورها شهرا من صفاء ونقاء وارتقاء، لذا في العيد نفتح نافذة الحياة لتطالعنا زهور المحبة في الدروب والقلوب.
 
ـ عندما نجود بعطايا العيد نترجم لغة الشكر لله ـ تعالى ـ أن حمدا له على بقائنا أحياء.
 
ـ العيد كقطر المطر ينشينا بلغة الحب، فترى البراعم تطل بطلعها الأخضر كميلاد روح، وترى الزهر استقبل رسائل الفجر ماسات فضية همست بلغة الحب، والأفنان غيبتها صلاة العيد تتلألأ شكرا، والطيور تشدو عذب الحداء؛ فالعيد جاء.
 
ـ العيد دوما أروع بأوعية قلوبنا، عندما نصر على غرس الحب في دروبنا التي ملئت بالشوك، عندما نتغاضى عن هفوات الآخرين، عندما نعفو ونسامح وقلوبنا تثعب دما من جراح، عندما نفكر دوما بالآخرين لننعم يوما بالوحدة، كل عام وأنتم (وُحدة).
 
ـ على كل قلب أحب وضعت إكليل ورد عبق، وطبعت مشاعري تهنئة؛ ليبقى العيد أروع.
 
ـ العيد عاد من العودة، و(عاد) عدتني وعدتكم، و(العودة وعاد) لا تقاس بمسافات الأقدام، فكم من بعيد، ببضع كلمات تجدد في عيده ألف روح عيد، وكم ممن تزوره وقلبه في المشرق والآخر في المغرب، ويبقى العيد عودة، ألا من عودة القلوب عودة.
 
ـ في العيد تكبر نافذة الأمل؛ لتغدو قلبا مشرعا بسط الحب كساء سندسيا.
 
يجمعنا العيد إذا جمعنا الحب، والعيد حب والحب عيد.
 
ـ يا أيها العيد ابتسم بين الحنايا والقلم..
يبتسم العيد لكل من عشق صدق الابتسامة، والعيد عيد إلا لمن أبى العيد..
 ومن يأبى العيد؟!
يأبى العيد كل من لا يفقه لغة العيد.



(1) 29/ 30/ رمضان/ 1430هـ/ الشرقية
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



تحلق الروح عن الجسد حينا بعد حين لأن لها عالمها الذاتي، تستمد طاقة الأنوار من النور العظيم لتضيء الجوارح فيمضي كيانها على الأرض برفعة السماء.