أشرعة الروح 7
كتبهامريم الدهمانية ، في 16 سبتمبر 2009 الساعة: 11:16 ص
أشرعة الروح(1)
(7)
ـ إن طرقت باب الله طرقته عزيزا، فبذلك أنت تسمو، حاشاه يوقفك على بابه وتعود بكف خاوية وهو الكريم الرحيم، مهما ضاقت بك الدنى تتسع في رحاب الدعاء، فامدد كفيك وقل: "يا الله" يتنزل عليك وابل خيراته، إنه أجود الأجودين.
ـ عندما تسعى في خدمة أمتك وتجد نفسك وحيدا، ما يفتح باب إلا ويغلق آخر، ما أن تنزع شوكة حتى تمزق أقدامك أخرى، اقصد باب الله فسرّ المفاتيح عنده، لا تحد عنه ليغدو الشوك زهرا والنزف نسرينا، لا تحزن فما عقبات الطريق إلا تمحيص لإيمانك،(أتكمل الطريق)؟ ولا شيء حولك سوى صدى استغاثتك (يا الله) ، ستغمرك رحماته، ستنعم بقربه، ستغدو روحك طيرا يفارق حدود الدنيا إلى عالم النجوى والضراعة.. لا تدكك الصعاب واسم الله في قلبك قد أشرق؛ فاليقين زادك، والغرس الطيب سيثمر نورا من نار اصطبارك وجهادك. لا تحزن والله معك، لن يترك عملك، لن يتخلى عنك، لست وحيدا؛ فرب العالمين يراك، يحفك برعايته، بتوفيقه، اغسل قلبك بالدمع فالدمع مطهر القلوب، ستقف في زقاق العقبات ثانية وأنت أشد ثباتا وعزما.
ـ لا تندم على زراعة الخير، ليغدو قبرك روضة من رياض الجنة.
ـ يوقفك الألم عن حثيث مسيرك في الحياة، لتتحسس خطاك، يجف بريق الدنيا في عينيك لترى الحياة على حقيقتها دون زيف، يهذب نفسك، يمنح قلبك الصفاء، وروحك الارتقاء، ما أعظم الألم!!
ـ يجب أن نشكر الله ـ تعالى ـ على نعمة الألم لأنه يمنحنا لحظات عذبة شفيفة من العبادة.
ـ (إن الله ـ تعالى ـ ينادي جبريل فيقول له: يا جبريل: هل ناداني عبدي؟ فيقول جبريل: نعم يا رب، فيقول له: يا جبريل: ألحّ علي عبدي؟ قال: نعم يا رب. يا جبريل أخر مسألة عبدي.
لماذا يا رب؟! فيقول: فإني أحب أن أسمع صوته)
ونحن نحب الوقوف على بابك، نحب نجواك يا الله، نحب أن تلهج قلوبنا باسمك الأعظم، مسكنتنا على عتبات بابك يا الله، بابك الذي لا يغلق آناء الليل وأطراف النهار،(نحبك)، والمحب يبقى على باب حبيبه، يفترش الذل لتستجيب له، يبقى متوسلا، محرقا، باكيا، شاكيا، تظل حنجرته تمتد بالدعاء؛ ليشهد الكون إنابة قلبه.
مولاي: إن كنت تحب أن تسمع أصواتنا فإننا نحبك.
ـ يفترش المسلمون باب مولاهم، يقف الفقراء على عتبات باب الغني الحميد ـ سبحانه ـ، نحن على بابك فقراء مساكين، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، نحبك، نسألك رضاك، أين نفر والأرض أرضك والسماء سماؤك؟! حاشاك تردنا وأنت أكرم الأكرمين، إن أمرتنا بالإحسان على الفقراء والمساكين فأنت رب الإحسان، وإن أمرتنا بالرحمة فأنت أرحم الراحمين، نحن ضعفاء يا الله فقونا، نحن فقراء فأغننا، نحن مساكين فآونا تحت ظلال رحماتك. ما الحياة دون رضاك؟! ما الحياة دون قربك؟! ما الحياة دون حبك؟! ما الحياة ببعدك وأنت من أوجد الحياة؟!
استراحة روح:
"كم هو الدعاء عالم لا نهاية له، يغنيك عن عالم الرخاء والدعة كاملا، يسعدك ويرضيك ويسعفك بالدمع الذي يغسل أدران اللحظات الصعبة وشقاءها" (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























سبتمبر 17th, 2009 at 17 سبتمبر 2009 10:09 ص
دمتم بإذن الله مع المستجابين