| ► | أكتوبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

للروح المؤمنة الحرة أجنحة متعددة، لها أجنحة بيضاء تخفضها ذلا لله ـ جل في علاه ـ وهي تهوي في سجود ونجود وضراعات العبيد، وأجنحة بألوان الربيع تعكس جمال الوجود وسحره البديع، وأجنحة نورية عندما ترتقي إلى السماء وقد طلقت الأرض حرة، حرة.
في يوم العيد توجهت إلى المستشفى، ميلاد صغير أتى مع تباشير العيد. أرى الأشكال والألوان رسمها العيد، وفي مبنى المستشفى أمشاج مشاعر، بين زائر، ومن الآلام حائر، بين حارس يشاطر صاحبه بهجة العيد، وبين ممرضة لا تعرف عن ديننا شيئا انغمست في عملها، فماذا يعني لها العيد؟! هنا خوف المرض، ومرض الخوف، هنا رحلة ميلاد تمت بسلام فأتت بلون عيد آخر. ما أجمل العيد!!
في العيد يجب أن نفتح قلوبنا لتنسكب كل الألوان فتحيل أعماقنا جنة ازدانت بالزهور والورود. في العيد تترقرق مشاعرنا بلغة الحب، نحط على أفنان الحنين، (كل عام وأنفاسكم تعطر الوجود). أيحق للأرواح أن ترحل؟ لا تحدها الحدود، لا تضاريس، هي جاوزت المحدود بحب الله ـ تعالى ـ فجمعها حب الله ـ جل جلاله ـ. أيحق للقلوب أن تحلق كما تحلق الطيور؟ أن تطوف القلوب بصدق مشاعرها (محبتكم فيمن برى الأرض ورفع السماء).
في العيد يجب أن نبتهج لله شكرا، والشكر طاعة، ولا نخرج عن إطار الطاع
تحلق الروح عن الجسد حينا بعد حين لأن لها عالمها الذاتي، تستمد طاقة الأنوار من النور العظيم لتضيء الجوارح فيمضي كيانها على الأرض برفعة السماء.










